الشيخ محمد الصادقي

152

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

علّها تعني كاملة كبديلة عن الهدى حيث توفّي ما يوفيه من المصلحة في حساب اللّه ، حيث الهدي تضحية مالية ، ومن ثم روحية كرمز للتضحية في سبيل مرضات اللّه ، والصيام في هذه العشرة الكاملة تضحية نفسية في صعوبة سفر الحج وفي تلك الرمضاء الحارقة ، فهي كاملة كبديلة عن الهدي ، « كمالها كمال الأضحية » « 1 » كما وأن عدد العشرة كاملة - على أية حال - بين الأعداد لخلوها عن الكسر والتركيب ، ثم و « كاملة » هي إخبار عن الكمال المعني ، كذلك هي هنا إنشاء يعني وجوب تكميل الصيام عشرة حتى تكون كاملة كبديلة عن الهدي ، وعلّ « كاملة » دون « تامة » للإشارة إلى أن كلّا منهما تام في نفسه مستقل بحكمه ، ثم « عَشَرَةٌ كامِلَةٌ » هي كمالها بديلة عن الهدي . وترى إذا صام ثلاثة أيام زعما منه أنه لا يجد الهدي ثم وجده يوم الأضحى أم قبل ان يرجع خلال ذي الحجة ، فهل يهدي أم يكفيه صيامه ؟ . هنا عليه الهدي إذ تبين انه يجد ولا سيما في الأضحى وأيام التشريق « ويكون صيامه الذي صامه نافلة له » « 2 » والرواية القائلة بالإجزاء « 3 » غير

--> ( 1 ) . نور الثقلين 1 : 189 في تهذيب الأحكام موسى بن القاسم عن محمد بن زكريا المؤمن عن عبد الرحمن بن عتبة عن عبد اللّه بن سليمان الصيرفي قال قال عبد اللّه ( عليه السّلام ) لسفيان الثوري ما تقول في قول اللّه تعالى . . . تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ أي شيء يعني بكاملة ؟ قال : سبعة وثلاثة ، قال : ويختل ذا على ذي حجى ان سبعة وثلاثة عشرة ؟ ! قال : فأي شيء هو أصلحك اللّه ؟ قال : انظر ، قال : لا علم لي فأي شيء هو أصلحك اللّه ؟ قال : الكاملة كمالها كمال الأضحية سواء أتيت بها أو لم تأت بها فالأضحية تمامها كمال الأضحية . ( 2 ) نور الثقلين 1 : 191 عن عقبة بن خالد قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السّلام ) عن رجل تمتع وليس معه ما يشترى به هديا فلما ان صام ثلاثة أيام في الحج أيسر أيشتري هديا فينحره أو يدع ذلك ويصوم سبعة أيام إذا رجع إلى أهله ؟ قال : يشتري هديا فينحره ويكون صيامه الذي صامه نافلة له . ( 3 ) وهي رواية حماد بن عثمان قال